العلامة المجلسي

638

بحار الأنوار

الحج ومتعة النساء ، فأنا أقبل روايته في شرعيتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا أقبل نهيه ( 1 ) من قبل نفسه ( 2 ) .

--> ( 1 ) جاء عن ابن عباس - كما أخرجه النسائي في سننه 5 / 153 - أنه قال : سمعت عمر يقول : والله إني لأنها كم عن المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ! يعني العمرة في الحج . وإن ابن عباس قال - لمن كان يعارضه في متعة الحج بأبي بكر وعمر - : فقد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولم ينهنا عن ذلك فأضرب عن ذلك عمر ، وأراد أن ينهى عن حلل الحبرة لأنها تصبغ بالبول ، فقال له أبي : ليس لك ذلك ، قد لبسهن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولبسناهن في عهده . أخرجه امام الحنابلة في مسنده 5 / 243 ، وذكره البيهقي في مجمع الزوائد 3 / 246 نقلا عن أحمد ، وقال : رجاله رجال صحيح ، والسيوطي في جمع الجوامع ، كما في ترتيبه 3 / 33 نقلا عن أحمد ، وقريب منه ما في الدر المنثور 1 / 216 نقلا عن مسند ابن راهويه واحمد . وروى ابن القيم الجوزية في زاد المعاد 1 / 220 عن طريق علي بن عبد العزيز البغوي : أن عمر أراد أن يأخذ مال الكعبة وقال : الكعبة غنية عن ذلك المال ، وأراد أن ينهى أهل اليمن أن يصبغوا بالبول ، وأراد أن ينهى عن متعة الحج ، فقال أبي بن كعب : قد رأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأصحابه هذا المال وبه وبأصحابه حاجة إليه فلم يأخذه وأنت فلا تأخذه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأصحابه يلبسون الثياب اليمانية فلم ينه عنها ، وقد علم أنها تصبغ بالبول ، وقد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فلم ينه عنها ولم ينزل الله تعالى فيها نهيا ، قد سلف . ( 2 ) ذكر الطعن الرابع العلامة الأميني في غديره مفصلا 3 / 306 و 329 - 333 و 6 / 198 - 240 ، وأجمله السيد الفيروزآبادي في السبعة من السلف : 56 - 77 ، وتعرض له غيرهما من أعلامنا طاب ثراهم .